طنوس الشدياق
182
أخبار الأعيان في جبل لبنان
فاعتبره وجعله من اجلّ تلامذته فنبغ بالعلوم النافعة فوكّله السيد بالإفادات ونشر العلوم في أمكنة الشوف . وسنة 1477 توفي الشيخ ناهض الدين في المختارة فصار له مأتم عظيم حضره السيد عبد اللّه التنوخي وصلّى عليه . وكان فريد المثال حسن الخلال عالما عاملا تقيا وفيا ذا فضائل وافرة . وسنة 1517 توفي عبد الخالق بن ناهض الدين وله عبد اللّه . وكان كريما عاقلا . وسنة 1563 توفي عبد اللّه بن عبد الخالق وله ولدان سيف الدين وإسماعيل وكان حسن الخلق والخلق . وسنة 1601 توفي الشيخ سيف الدين بن عبد اللّه وله علم الدين . وكان حسن الديانة تقيا . وسنة 1609 توفي إسماعيل بن عبد اللّه وله ولدان سليمان وحسين . وسنة 1648 توفي علم الدين بن سيف الدين وله عبد اللّه وكان تقيا ورعا . وسنة 1704 توفي عبد اللّه بن علم الدين وله قاسم وكان فطنا ذكيا ورعا . وسنة 1705 توفي حسين بن إسماعيل وله احمد وكان عاقلا ذا ديانة . وفيها صار الشيخ قاسم بن عبد اللّه مدبّر الشيخ قبلان القاضي صاحب مقاطعات الشوف فكان يعتمد عليه في مهمات أموره . وسنة 1710 لما فرّ الأمير حيدر الشهابي إلى مغار فاطمة في مقاطعة الهرمل كان معه الشيخ قبلان القاضي والشيخ قاسم فلما وقع الحجر على الشيخ قبلان انقذه الشيخ قاسم ورفعه عنه . فلما رجع الأمير حيدر كتب للشيخ قاسم الأخ العزيز . ولما تزوج الشيخ علي جانبولاد بنت الشيخ قبلان القاضي وتولى مقاطعات الشوف استحضر الشيخ قاسما وجعله مدبر أموره . وسنة 1747 توفي الشيخ قاسم في خدمة الشيخ علي جانبولاد فجعل ابنه الشيخ علم الدين في رتبته . وكان ذا فطنة ونباهة وديعا عاقلا عالما تقيا . وسنة 1778 لما توفي الشيخ علي جانبولاد وتولى المقاطعات ولده الشيخ قاسم اعتبر الشيخ علم الدين وصار عنده معتزا . وفيها توفي سليمان بن إسماعيل وله إسماعيل . وكان تقيا ورعا صالحا .